الفيض الكاشاني

37

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

ومنها نفض اليدين إجماعاً ، لما مرّ . ومنها تكرار الضرب مرّتين ، لما مرّ . [ استحباب استيعاب الأعضاء بالمسح والمناقشة فيه ] ومنها استيعاب الأعضاء بالمسح كما قاله المحقّق « 1 » وجماعة « 2 » ، ولكنّه غير مشهور في العمل ؛ فتركه أولى . [ استحباب التيمّم بعوالي الأرض ] ومنها أن يتيمّم من رُبَى الأرض وعواليها - قاله جماعة « 3 » - ، لأنّها أبعد عن ملاقاة النجاسة من المهابط ، ولرواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « نَهَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنْ يَتَيَمَّمَ الرَّجُلُ بِتُرَابٍ مِنْ أَثَرِ الطَّرِيقِ » « 4 » . [ استحباب ترك التيمّم بالرمل والتأمل فيه ] ومنها أن لا يتيمّم بالرمل . قاله الأصحاب « 5 » ، ولعلّ مستندهم صحيحة محمّد بن الحسين عن الهادي عليه السلام « 6 » أنّه كتب إلى بعض أصحابه : « لَا تُصَلِّ عَلَى الزُّجَاجِ وَإِنْ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ أَنَّهُ مِمَّا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ ، وَلَكِنَّهُ مِنَ الْمِلْحِ وَالرَّمْلِ ، وَهُمَا مَمْسُوخَانِ » « 7 » حيث حكم بكونه ممسوخاً ؛ فتأمّل .

--> ( 1 ) . قال في الشرائع ( ج 1 ، ص 41 ) : « ويجب استيعاب مواضع المسح في التيمّم » ، وقال في المعتبر ( ج 1 ، ص 389 ) : « لو أغفل لمعة من محلّ المسح لم يجزه » . ( 2 ) . قال العلّامة في المنتهى ( ج 3 ، ص 95 ) بوجوب استيعاب مواضع المسح . ( 3 ) . منهم المحقّق في الشرائع ، ج 1 ، ص 40 . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 62 ، ح 6 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 187 ، ح 12 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 349 ، ح 3837 . ( 5 ) . في المعتبر ( ج 1 ، ص 374 ) والمنتهى ( ج 3 ، ص 59 ) جواز التيمّم بالرمل مع كراهيّة فيه . ( 6 ) . في المصدر عن « أبي الحسن الماضي » . ( 7 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 332 ، ح 14 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 304 ، ح 87 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 360 ، ح 6792 .